
أعلنت أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية، اليوم الإثنين، إطلاق الدورة السادسة من جائزة البحث العلمي، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الأكاديمية، بحضور سعادة اللواء الدكتور محمد خميس العثمني مدير الأكاديمية، والعميد الدكتور عبدالله محمد اليحيائي نائب مدير الأكاديمية للشؤون الأكاديمية والتدريبية، والعميد الدكتور جمال أحمد الشحي نائب المدير لشؤون الموارد البشرية والخدمات المساندة، إلى جانب عدد من مديري الإدارات ونوابهم، وممثلي وسائل الإعلام المرئية والمقروءة.
وأكد اللواء العثمني خلال المؤتمر، أن جائزة البحث العلمي أصبحت اليوم إحدى المبادرات العلمية الرائدة التي تجسد رؤية إمارة الشارقة في الاستثمار بالعلم والمعرفة، وترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبدعم ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الأكاديمية، في ترسيخ ثقافة البحث العلمي باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير العمل الأمني واستشراف تحديات المستقبل.
وقال: "إن ما حققته الجائزة خلال دوراتها السابقة من انتشار محلي وعربي ودولي، وما قدمته من بحوث علمية نوعية، يؤكد أنها أصبحت منصة معرفية تسهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة للتحديات الأمنية، وتعزز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والأجهزة الشرطية، بما ينعكس إيجابا على تطوير الأداء الأمني وجودة الخدمات الشرطية."لافتا أن الجائزة أثبتت خلال دوراتها السابقة نجاحها في استقطاب الباحثين من داخل دولة الإمارات وخارجها، إذ تستقبل في كل دورة ما يقارب خمسمائة بحث علمي في مختلف المجالات الأمنية والشرطية، وهو ما يعكس المكانة العلمية التي بلغتها الجائزة، والثقة المتزايدة التي تحظى بها لدى الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والشرطية. موضحاً أن هذا الإقبال النوعي يمثل حافزا لمواصلة تطوير الجائزة، وتعزيز أثرها العلمي، والاستفادة من مخرجاتها في تطوير البرامج الأكاديمية والممارسات الأمنية، بما يواكب المتغيرات والتحديات المستقبلية.
وأضاف أن الهيئات النظامية الأمنية بإمارة الشارقة تحرص على الاستفادة من مخرجات الأبحاث الفائزة، وتحويل توصياتها إلى مبادرات وممارسات عملية تسهم في تطوير المنظومة الأمنية، مشيرا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من دعم الباحثين وتمكينهم من تقديم المعرفة التي تصنع المستقبل.
وقال: " إن الدورة السادسة تأتي امتدادا لنجاحات الدورات السابقة، وانطلاقا من حرص أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية على ترسيخ بيئة علمية محفزة للإبداع والابتكار، وإثراء المكتبة الأمنية ببحوث نوعية تسهم في تطوير المنظومة الشرطية، واستشراف التحديات الأمنية المستقبلية، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة".
من جانبه أكد العميد الدكتور عبدالله اليحيائي أن جائزة البحث العلمي شهدت تطورا لافتا في مجالاتها وبما يواكب المتغيرات الأمنية والتقنية، حيث تتضمن ثلاثة مجالات رئيسية هي: الريادة الاستراتيجية والتميز المؤسسي، والعلوم الجنائية، والاستدامة والأمن المجتمعي، وتندرج تحتها موضوعات متخصصة تعالج قضايا أمن المستقبل، والذكاء الاصطناعي، والجرائم الرقمية، وجودة الخدمات الأمنية، وإدارة المخاطر، والجاهزية التشغيلية، وغيرها من الموضوعات ذات الأولوية.
وأضاف أن الجائزة تواصل استقبال المشاركات على ثلاثة مستويات تشمل المستوى المؤسسي، والأعمال الفردية، والأعمال المشتركة، بما يتيح الفرصة للجامعات والأكاديميات والمؤسسات التعليمية والبحثية والقيادات الشرطية للمشاركة بأبحاث علمية رصينة تسهم في تطوير المعرفة الأمنية، مشيرا إلى أن التسجيل يبدأ اعتبارا من اليوم، فيما يستمر استقبال البحوث حتى الحادي عشر من أكتوبر المقبل، على أن يتم إعلان الفائزين خلال شهر ديسمبر. كما تبلغ قيمة جوائز المراكز الثلاثة في كل مستوى خمسين ألفا، وخمسة عشر ألفا، وعشرة آلاف درهم على التوالي، إضافة إلى مكافأة مالية للبحوث المجازة للنشر.
بدوره استعرض العميد الدكتور جمال الشحي، الضوابط العلمية والمنهجية وآلية التقييم، مؤكدا أن الأكاديمية حرصت على تطبيق أعلى معايير التحكيم العلمي بما يضمن جودة البحوث المقدمة وقيمتها التطبيقية.
وأوضح أن الجائزة تشترط أن تتناول البحوث أحد مجالاتها المعتمدة، وأن تلتزم بالمنهجية العلمية الرصينة، وأن تتضمن مقترحات ابتكارية قابلة للتطبيق، مع الالتزام بمعايير الأصالة والأمانة العلمية والتوثيق، لافتا إلى أن تقييم البحوث يعتمد على القيمة العلمية، والجدية والأصالة، ومنهجية البحث، وتحليل البيانات، وجودة النتائج والتوصيات، والأسلوب العلمي وسلامة اللغة، بما يعزز مكانة الجائزة كإحدى أبرز الجوائز البحثية المتخصصة في المجالين الأمني والشرطي.
