عقدت اللجنة العلمية لبرنامج الثقافة الأمنية اجتماعها الثاني اليوم الاثنين، بأكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة، بحضور سعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة نائب رئيس مجلس الأكاديمية، وسعادة العميد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام الأكاديمية رئيس اللجنة، وسعادة الدكتور سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي ورئيس مجلس الشارقة للتعليم، وسعادة الدكتورة خولة عبدالرحمن الملا الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وسعادة علي الحوسني مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص،. والاستاذة عائشة سيف الصيري مدير إدارة رعاية وحماية الطلبة بمؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، وعدد من ممثلي مجالس أولياء أمور الطلبة والعاملين في الميدان التربوي.

وأكد اللواء الشامسي أن برنامج الثقافة الأمنية، يأتي ترجمة واستجابة لرؤية واهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله ورعاه، وقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤن الأسرة، ودعمهما لهذا البرنامج التربوي الهادف لخلق جيل واعٍ من الطلاب، يعزز دور الشرطة في المدارس، ويغرس فيها ثقافة أمنية تقوم على أسس منهجية واضحة، حيث يأتي هذا الاجتماع تأكيدا ودعما لجهود سموهما الكريمة في إثراء ثقافة الطلاب الأمنية، والحدّ من ارتكاب المخالفات والسلوكيات السلبية، وتجنيبهم مخاطر الوقوع ضحايا لبعض الجرائم والمخالفات.

وأثنى اللواء الشامسي في كلمة له في افتتاح الاجتماع، على تلبية الحضور لدعوة لجنة الثقافة الأمنية، ودورهم الكبير كرؤساء وممثلين لعدد من الدوائر الحكومية، وعلى اعتبارهم متخصصين وعاملين في الحقل التربوي، في إثراء النقاش واستعراض الخطط والبرامج الجديدة للبرنامج، لتطويره والارتقاء به، لمواكبة تطلعات ورؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، لافتا أن البرنامج قد حقق نجاحا كبيرا ومتميزا، ولكنه بحاجة دائمة لإعادة تقييم واستطلاع رأي الشركاء والعاملين في الحقل التعليمي لتحقيق الأهداف المنشودة.

بدوره أشاد العميد العثمني رئيس اللجنة العلمية لبرنامج الثقافة الأمنية بالتعاون الإيجابي والمثمر للمؤسسات والدوائر الحكومية ومجالس أولياء الأمور المشاركة ، في إغناء البرنامج من خلال حرصها على حضور هذه الاجتماعات الدورية والحلقات النقاشية المنبثقة عنها، التي تهدف للخروج بأفضل النتائج، من خلال تقييم المراحل السابقة وما تم إنجازه على هذا الصعيد، والسعي نحو التطوير المستمر لآليات ووسائل تطبيق البرنامج ، منوها أن الاهتمام الكبير لصاحب السمو حاكم الشارقة حفظه الله ورعاه وقرينته سمو الشيخ جواهر بنت محمد القاسمي بالبرنامج يحتّم مضاعفة الجهود ، وترجمة هذا الاهتمام على أرض الواقع من خلال تحقيق مجتمع آمن ومستقر يوفر الحماية لأبنائه من كافة الأخطار المحدقة بهم.

من جانبها أشادت سعادة خولة الملا ببرنامج الثقافة الأمنية ومخرجاته، وبالتعاون المثمر والبناّء مع القيادة العامة لشرطة الشارقة في تنفيذ البرنامج والوصول الى الأهداف المنشودة ، حيث تناولت في كلمة لها العلاقة بين المحاور المطروحة في برنامج الثقافة الأمنية وأعمار المشاركين، وأهمية مراعاة هذه النقطة المحورية خلال إعداد المساقات واختيار الموضوعات والتدريبات العلمية للبرنامج ، كما تطرقت في حديثها لآليات تسويق البرنامج وإعداد خطة إعلامية وتوعوية لأولياء الأمور، تركز بشكل أساسي على فوائد البرنامج وثمراته العلمية والسلوكية ، ومدى الفائدة التي حققها خلال السنوات السابقة.

كما ألقى الدكتور سعيد مصبح الكعبي كلمة أشاد من خلالها ببرنامج الثقافة الأمنية ومحاوره وأهدافه، ونتائجه التي انعكست إيجابا على سلوكيات الطلبة في الجوانب التوعوية والوقائية، مشيرا الى أهمية إعداد حملة تسويقية حول البرنامج على أن تكون مبسطة وسهلة وقصيرة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدّم الدكتور علي الحوسني مداخلة لفت خلالها إلى أهمية إعداد مطويات ونشرات أو مواد علمية وتسويقية للبرنامج يتم طرحها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، للتعريف بالبرنامج واطلاع أكبر شريحة من أفراد المجتمع على أهدافه ومضمونه، الأمر الذي ينعكس إيجابا على زيادة التفاعل الإيجابي مع محتوياته سواء من قبل الطلبة أو أولياء أمورهم.

وتناول الاجتماع برنامج أصدقاء الشرطة التي تنظمه سنويا القيادة العامة لشرطة الشارقة، وأهدافه المتمثلة بالتعاون بين الشرطة والمجتمع، وإبراز دور رجل الشرطة في حماية الطفل، والعمل على تعزيز مفهوم احترام القوانين بين الأطفال، وغرس قيم وعادات مجتمع دولة الإمارات. وناقش الاجتماع المحاور الرئيسية للبرنامج، ومنها المحور الوطني والذي يهدف إلى غرس المواطنة الصالحة التي تعكس صورة الشعب الإماراتي وقيم أبناؤه، والمحور السلوكي ويهدف إلى تنمية وتعزيز غرس السلوك الديني لدى النشء، والمحور الشرطي والذي يهدف إلى تنمية الحس الأمني لدى الأطفال ورفع مستوى الوعي الأمني الذي يساعد الطفل لتقدير جهود الشرطة في الحفاظ عليه وعلى أمنه.

بعدها تطرق الاجتماع للمواد العلمية الحالية المعتمدة التي يقدمها برنامج الثقافة الأمنية لطلبة المدارس، كما تناول نتائج قياس أثر البرنامج على الطلبة، وتحديد السلوكيات التي تحتاج الى دراسة وتقويم من قبل المتخصصين. واقترح المجتمعون عددا من الخطوات العملية التي من شأنها تفعيل البرنامج والارتقاء به والمتمثلة بتقديم  ورش عمل ودمج الطلبة فيها، وطرح مواضيع تنمي الجانب الايجابي لديهم، ورصد قصص من الواقع وعرضها للطلبة مع الحفاظ على خصوصية أصحابها وذلك بهدف ربط تعديل سلوك الطلبة بقصص واقعية شاهدوها أو سمعوها، رفد ورش العمل النظرية بورش عملية للطلاب يتعرفون من خلالها على عواقب السلوكيات الخطرة التي قد تتهدد مستقبلهم، الاهتمام بالصحة النفسية، زيادة التوعية التفاعلية بإشراك الطلاب في أنشطة تطبيقية للوعي بالأمن السيبراني، التوعية بأخطار الإدمان الالكتروني، زيادة الدافعية نحو التعلم، الحثّ على العمل التطوعي، تنظيم الوقت، تدريب كوادر من الطلبة بمختلف الفئات العمرية  على تقديم برامج توعوية لأقرانهم من نفس العمر، إضافة برامج مساعدة في حلّ مشكلات التنمر وخاصة التنمر الإلكتروني ، برامج وأنشطة داعمة في تنمية السلوك الإيجابي، توعية أولياء الأمور بجميع المشاكل المعاصرة، تزويد المدارس بكتيبات وأفلام توعوية وإرشادية وتقديم ورش تخص الثقافة الأمنية.

واستعرضت الحلقة النقاشية نتائج استطلاع رأي الإدارات المدرسية والكادر التعليمي بإمارة الشارقة، والذي نفذته إدارة الشرطة المجتمعية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، بمشاركة ما يزيد عن 100 مدرسة وقيادات تربوية وكوادر تدريسية وإدارية ، حيث فاقت نسبة المؤيدين لاستمرارية برنامج الثقافة الأمنية كافة التوقعات وبنسبة بلغت 100% من المستطلع آرائهم ، لافتين أن أسباب تأييدهم لاستمرار البرنامج، هو مقدرته على تحفيز الطلبة على السلوك الايجابي ورفع مستوى وعيهم العام، ومساهمته في الحدّ من المشاكل السلوكية والتنمر الالكتروني بأشكاله المختلفة، وتحفيز الطلبة على المشاركة الفعالة في خلق بيئة امنة في مجتمعنا، وغرس القيم السلوكية في نفوسهم مع تقويم العادات السلبية التي أصبحت نمطاً سلوكياً لدى البعض منهم في ظل ظروف جائحة كوفيد 19 نتيجة ازدياد استخدام شبكة الانترنيت، وظهور مشاكل جديدة بسبب التطور المستمر بالتكنولوجيا. 


مشاركة هذا على: