نظمت إدارة شرطة المنطقة الشرقية بالتعاون مع إدارة تطوير الكفاءات بأكاديمية العلوم الشرطية اليوم الأربعاء ندوة افتراضية بعنوان (جرائم النصب والاحتيال الالكتروني والهاتفي)، وذلك بحضور سعادة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة ونائب رئيس مجلس الأكاديمية، وسعادة العميد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام الأكاديمية والعقيد الدكتور علي الكي الحمودي مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية مدراء الإدارات بشرطة الشارقة وحضور كبير من منتسبي وزارة الداخلية وأفراد المجتمع.

وأكد سعادة اللواء سيف الشامسي خلال كلمة له، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية لشرطة الشارقة لتوعية أفراد المجتمع، وتحذيرهم من جرائم الاحتيال الالكتروني، وبمشاركة نخبة متميزة من العاملين في الجهاز الشرطي وبعض المؤسسات الحكومية ذات الصلة في دولة الإمارات، وذلك بهدف تدارس ومناقشة أفضل الحلول الممكنة لمواجهة هذه الآفة الخطيرة، والتي تزايدت مؤخرا بعد جائحة كورونا وتطور الخدمات الإلكترونية والذكية المقدمة للجمهور، والاقبال الكبير عليها،  في ظل ما توفره هذه الخدمات من وقت وجهد ونفقات.

وأضاف اللواء الشامسي، أن دور ومسؤوليات أجهزة الشرطة، قد تضاعف بشكل كبير في عملية الإرشاد والتوعية، ووقاية المجتمع من الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام الخاطئ لهذه التقنية الحديثة، والوقوع في براثن المجرمين والخارجين عن القانون، حيث توجه في نهاية حديثه بالشكر والتقدير للمشاركين في أعمال الندوة والقائمين على إعدادها وتنظيمها.

بدوره أشار العقيد الدكتور علي الكي الحمودي مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية، أن الندوة تأتي في إطار التعريف بالحملة التي تنظمها القيادة العامة لشرطة الشارقة تحت عنوان (كن متيقظا.. لا تنخدع)، كما أنها تهدف لإلقاء الضوء على الازدياد المضطرد بجرائم الاحتيال والنصب الإلكتروني، مقارنة بالسنوات الماضية نتيجة للتسهيلات التي وفرتها المؤسسات الحكومية والخاصة والبنوك لعملائها، واستغلال هذه التسهيلات من قبل الجناة لارتكاب جرائمهم.

وأشار العقيد الحمودي أن إدارة شرطة المنطقة الشرقية، ومن منطلق حرصها على نشر الوعي الأمني بأخطار الجرائم الالكترونية وأساليب الإيقاع بالضحايا، تنظم اليوم هذه الندوة بالتعاون مع إدارة تطوير الكفاءات بأكاديمية العلوم الشرطية، وبمشاركة أصحاب الاختصاص، بحيث نصل جميعا إلى توصيات تخدم الجانب الأمني، وتسعى لاقتراح حلول تخدم جميع الأطراف، للوصول الى مجتمع آمن ومطمئن ولكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

وبدأت الندوة التي أدارها الإعلامي أحمد سلطان العديد من المحاور المهمة أعمالها بعرض مشهد قصير يستهدف توعية أصحاب الهمم من جرائم النصب والاحتيال، كما تناولت مداخلة لأحد ضحايا جرائم الاحتيال الالكتروني.

بعدها بدأت حلقة نقاشية مع الخبراء والمتخصصين المشاركين، شارك فيها المقدم عبدالله المزروعي رئيس قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والمقدم منصور بطي الشامسي من إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالقيادة العامة لشرطة دبي، والمهندس محمد السعدي مدير عمليات شبكات الاتصالات بهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، والأستاذ محمد البلوشي رئيس قسم مكافحة مخاطر الاحتيال في مصرف أبوظبي الإسلامي.

وتناولت المناقشات، الحملات التي تنظمها القيادات الشرطية بالدولة للتوعية بخطورة جرائم النصب والاحتيال الالكتروني، والجهود المبذولة من قبلها، وأهم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية والمصارف والإجراءات المتبعة لمواجهة هذا التحدي الأمني.

كما تطرقت الندوة الى أنواع الاحتيال التي تواجه عملاء المصارف وطرق الحماية من التصيد الالكتروني، ودور هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الحد من هذه الظواهر والإجراءات التي تتخذها الهيئة ضمن هذا السياق..

 وخرجت الندوة بعددٍ من التوصيات منها فتح خط ساخن بين الأجهزة الأمنية والمصارف والبنوك وشركات الاتصالات لسرعة إيقاف عمليات التحويل، والوصول إلى أصحاب الحسابات بسرعة قبل مغادرتهم الدولة، كما تم طرح الرؤى الخاصة بزيادة حملات التوعية الأمنية بالطرق كافة لمختلف أنواع الجرائم الإلكترونية على مدار العام وباللغات كافة ، وضرورة أن يتبنى المصرف المركزي والبنوك وضع مستويات أمان أكثر لعمليات التحويل.


مشاركة هذا على: