أعلنت أكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة صباح اليوم الأحد، عن إطلاق الدورة الثانية لجائزة البحث العلمي، وذلك بهدف دعم روح التنافس وترسيخ ثقافة البحث العلمي بين المتخصصين على مستوى الدولة والوطن العربي.

حضر إطلاق الجائزة اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، نائب رئيس مجلس الأكاديمية، والعميد الدكتور محمد خميس العثمني مدير عام الأكاديمية، والمقدم عبد الله الحيايي مدير إدارة كلية الضباط، والأستاذ الدكتور عماد ربيع عميد الكلية، وعدد من أعضاء الهيئة التعليمية وضباط الأكاديمية وممثلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

وأكد اللواء سيف الزري الشامسي خلال مؤتمر صحفي نظمته الأكاديمية بهذه المناسبة: أن إطلاق الجائزة يهدف لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة "حفظه الله ورعاه" في تشجيع الباحثين الإماراتيين والعرب على البحث العلمي، وإثراء المكتبة الأمنية بالأبحاث والدراسات الأمنية المتميزة، ودعم ثقافة الابداع والابتكار، كما أن إطلاق الدورة الثانية من الجائزة جاء بناء على توجيهات مجلس الأكاديمية برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، والذي يعتبر الداعم والموجّه لهذه الانطلاقة العلمية للأكاديمية، بما يسهم في تطويرها، وإحداث التنمية في ضوء التحولات والمستجدات المجتمعية على المستويين المحلي والعالمي.

وأضاف اللواء الشامسي أن الجائزة تنسجم مع أهداف وزارة الداخلية ومئوية الإمارات 2071م ، كما أنها تتبنى مخرجات الأبحاث والدراسات المشاركة والتوصيات الخاصة بها، والتي تدعم العمل الشرطي والأمني وتعود عليه بنتائج إيجابية، وتقديم حلول ودراسات معمقة ومتقدمة تضع الخطط وترسم الاستراتيجيات والبرامج التدريبية والتوعوية وتنظم الحملات الأمنية وفقا لهذه البحوث والنتائج المترتبة عليها.

من جانبه أكد العميد الدكتور محمد خميس العثمني أن إطلاق الجائزة في دورتها الثانية ، يأتي انسجاما مع توجهات إمارة الشارقة واهتمام وتشجيع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله، ورعايته للعلم والعلماء، وتوجيهاته الكريمة بدعم العملية التعليمية والبحثية سواء على صعيد الأكاديمية أو المؤسسات الجامعية والتعليمية الأخرى بكافة مستوياتها، مشيراً بأنه تم تحديد ثلاث مجالات للجائزة في دورتها الثانية، حيث يتناول المجال الأول التحديات الأمنية (الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية في العمل الأمني، الأمن السيبراني)، أما المجال الثاني فيتناول الإدارة الشرطية (المعلومات الأمنية واتخاذ القرار، القيادة الرشيدة) في حين يتطرق المجال الثالث إلى استراتيجيات العمل الأمني (الإدارة الاستراتيجية، جودة الحياة، الجودة والتميز)، وسيتم منح البحوث الثلاثة الفائزة في كل مجال من مجالات الجائزة مبلغا ماليا بقيمة 50 ألف درهم لكل بحث، وشهادة تقدير ودرعاً تذكارية، ونشرها في مجلة العلوم الشرطية والقانونية التي تصدرها الأكاديمية، في حين تمنح الأبحاث العلمية المستوفية للمعايير والشروط 5 آلاف درهم، بالإضافة إلى نشرها في مجلة الأكاديمية.

ولفت العميد العثمني بأن عملية تقييم الدورة الأولى للجائزة ونتائجها أثبت جدوى وأهمية هذه الجائزة في إثراء الساحة القانونية والشرطية بالبحوث والدراسات القيّمة، حيث تم استثمار مخرجات ونتائج البحوث وتوصياتها، في تطوير وتحديث المساقات التعليمية في برنامج البكالوريوس والدراسات العليا، كما تم التواصل مع العديد من الإدارات الشرطية وبعض الدوائر والمؤسسات الحكومية الأخرى بدولة الإمارات ، وتزويدها بالنتائج والتوصيات التي تناولت مجال عملها، حيث جاءت ردود الأفعال  مشجّعة ومبشرة إلى حد كبير، الأمر الذي دفع مجلس الأكاديمية للموافقة على استمرارية إطلاق الجائزة بشكل دوري.


بدوره أشار المقدم عبدالله الحيايي مدير إدارة كلية الضباط، بأن الأكاديمية شكّلت عدة لجان للجائزة، وهي تتمتع بالشفافية والحياد، وتضم نخبة من المتخصصين وأساتذة القانون في عدد من الجامعات بالدولة، حيث اشترطت تلك اللجان أن تتناول البحوث المنافسة على الجائزة قضايا وظواهر تخصّ مجتمع دولة الإمارات، وألا يزيد عدد صفحات البحث عن 120، لافتا أن الإعلان عن الفائزين في الجائزة سيكون في شهر مارس 2021م، وسيتم تنظيم حفل خاص لهذه المناسبة يتم من خلاله تكريم أصحاب البحوث الفائزة بالجائزة.

وتحدث الدكتور عماد ربيع عميد الكلية خلال المؤتمر عن العملية التعليمية بالأكاديمية وتحدياتها في ظل جائحة كورونا، وكيف استطاعت بكل ثقة واقتدار تجاوز هذا التحدي في وقت قياسي بما تمتلكه من موارد بشرية ومادية وخطط استباقية، واستشرافها للمستقبل، كما تناول في حديثه تخصصات الجائزة والتي جاءت بناء على دراسة مستفيضة للواقع الأمني والشرطي والتعليمي بالدولة.

مشاركة هذا على: