معهد الشرطة

يمثل معهد الشرطة بالخضيرة مكونا أساسيا ولبنة هامة ومنارة شامخة نظرا لما يقوم به من واجبات ومسؤوليات بالغة الأهمية في خضم هذا الكم المتغير والقفزات الهائلة التي شهدتها دولة الإمارات على كافة الصعد وخاصة الأمنية منها.

لقد شهدت الأعوام الأخيرة سباقا مع الزمن وحرصا على مواصلة تطوير الأداء في مختلف الميادين، لتحقيق الغاية المنشودة التي يهدف معهد الشرطة لتحقيقها ألا وهي إعداد رجل الأمن العصري الذي درس علوم الشرطة وتدرب على فنونها ومهاراتها على أيدي نخبة  من أستاذة القانون وثلة من المدربين المؤهلين الذين صُقلت مهاراتهم وارتقت خبراتهم في ميادين التدريب على مدى ما يقارب العشرين عاما من العطاء والإنجاز هي عمر المعهد.

ففي سياق التطور المستمر للعملية التدريبية، اقتضت ضرورة الحياة ومعطياتها أن تأخذ شرطة الشارقة بأسباب العلم في تأهيل كوادرها العاملة في المجال الأمني، ومع تزايد الأعباء الملقاة على عاتق العاملين بالشرطة والتقدم العلمي المذهل الذي شمل مناحي الحياة كافة، في هذه الأجواء غرست بذور المعهد الأولى وأرسيت دعائمه الأساسية كنواة لجناح تدريب محلي وكذراع لقوة رديفة تساعد الدعم الاتحادي السخي وذلك لسد النقصان الذي ينشأ بين الحين والآخر في مرتب قوة إدارات شرطة الشارقة المختلفة معلنة قيام جهاز تدريبي متخصص وكان ذلك في العام 1988م.

و بعد الإعلان عن قيام جناح التدريب باشر المعهد نشاطه في شكله الجديد بقيام دورة المستجدين الأولى تحت مسمى "الإعداد المهني لفرقة المستجدين الأولى"  في أيلول من عام 1988، وتتابع نشاط الجناح بعد ذلك في تدريب الفرق الأساسية للإعداد المهني حتى صدور القرار الإداري رقم (27) لعام 1992 القاضي بإنشاء معهد الشرطة والذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور محمد بن سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

قرار رفع مستوى المعهد لأكاديمية:

لقد وضعت إمارة الشارقة ممثلة بسمو الحاكم مبدأ التطوير والتحديث على رأس أولوياتها لذا جاء صدور الأمر السامي برفع مستوى معهد التدريب ليصبح "أكاديمية العلوم الشرطية" اعتبارا من 18/12/1995 وليستأنف المعهد مسؤولياته وواجباته التدريبية تحت مظلة الأكاديمية حيث تم استقبال وتخريج دورات المستجدين من التاسعة وحتى الثامنة عشر .

وامتدادا للتطور الذي حدث خلال السنوات الماضية بدءا من قرار تأسيس الأكاديمية وجعل تبعية المعهد لها فقد حرص المعهد على تولي مسؤولية تدريب وتنمية قدرات الأفراد المنتسبين لجهاز الشرطة من خلال رفع كفاءتهم وزيادة معارفهم وصقل خبراتهم ومهاراتهم في متخلف مجالات العمل الأمني ليتخرج رجل الشرطة وهو يتمتع بالقدرة على التعامل مع كافة الظروف الأمنية بمهارة وحرفية عالية ، وليس أدل على ذلك من التطور النوعي والكيفي الذي شهده المعهد على مدى تأسيسه.

يتولى المعهد النواحي التعليمية والتدريبية لدورات الفرق الأساسية للإعداد المهني للمستجدين وتزويدها بجرعات كافية من المعلومات النظرية والتطبيقات الميدانية العملية لتصبح بعد التخرج على أتم الاستعداد للقيام بالمهام الموكلة إليها في حماية المكتسبات الوطنية التي تحققت، وحماية مسيرة التنمية والتطوير في البلاد، متسلحة بالإيمان الصادق والأخلاق الحميدة والتي يحرص أساتذة المعهد ومدربيه على غرسها وتأصيلها في وعي وفكر جميع منتسبي الدورات السابقة واللاحقة والتي ستنعكس إيجابا على سلوك وتصرفات كل منهم أثناء تأديته لواجبه في خدمة الوطن والمواطن.