استضافتها أكاديمية العلوم الشرطية ومدرسة الشرطة على مدار شهرين

الفريق الشعفار يشهد الاحتفال بتخريج دورتي القيادات ومهارات القيادة الشرطية

 

 

 

تقرير: وليد الحاج


أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية حرص وزارة الداخلية على تزويد قادتها بأرقى واحدث العلوم الشرطية وذلك من خلال دورات منهجية يدرَّس من خلالها أفضل ما توصلت إليه الأكاديميات والمعاهد الأمنية والشرطية في العالم بهدف تعزيز قدرات وتطوير إمكانيات القادة بالوزارة وتأهيلهم تأهيلاً عالياً بما يعزز مسيرة البناء والتحديث بالوزارة التي ينتهجها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية .


كما أشاد بالدور الحيوي الذي يضطلع به منتسبي الوزارة في المحافظة على المكاسب التي تحققها الدولة،منوها بالاهتمام المتزايد الذي يلقاه العنصر البشري بالوزارة بمختلف رتبهم على صعيد التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة العلمية والعملية باعتباره ركيزة التطور والبناء والتحديث سواء في المؤسسة الشرطية أو في غيرها من المؤسسات.
 

جاء ذلك بمناسبة حضوره حفل تخريج ثلاث دورات أقيمت تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والتي نظمها معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة بالتعاون مع أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة وذلك بمقر الأكاديمية بالمدينة الجامعية بالشارقة والدورات هي دورة تنمية مهارات القيادة الشرطية ودورة القيادات الوسطى رقم 40 ودورة القيادات الأولى رقم 59 بحضور اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام الادارة العامة لشرطة الشارقة والعقيد الدكتور سالم جروان النقبي مدير الأكاديمية والعقيد سيف علي الكتبي مدير عام كلية الشرطة والعقيد الدكتور محمد سعيد الحميدي مدير معهد تدريب الضباط وعدد من كبار ضباط وزارة الداخلية .


وقال الفريق الشعفار إن عملية التدريب وتنمية قدرات كافة العاملين بالوزارة أصبح خيارا استراتيجيا ضمن فلسفة شاملة تقوم عليها رؤية واستراتيجية الوزارة وهي تنبع من الاحتياجات الفعلية لجهاز الشرطة وتهدف الى تحقيق الجودة والتميز في العمل الميداني موضحا أن من أهم أسرار النجاح ودعائمه لأي مؤسسة هو وجود عناصر فاعلة به وقادة قادرون على تحمل المسؤولية وتحويل الرؤى لواقع معاش وتطبيق الاستراتيجيات بشكل صحيح وهو الأمر الذي نسعى له من خلال عقد الدورات،مشيداً بمستوى خريجي الدورات الثلاث وحرصهم على الاستفادة، مما جعلهم يرسمون صورة مشرفة لنماذج ونوعية الضباط التي تسعى الوزارة إلى الوصول إليها.


بدوره أوضح العقيد الدكتور محمد سعيد الحميدي مدير معهد تدريب الضباط في كلمة له في حفل التخريج أن منتسبي الدورات والبالغ عددهم 79 ضابطا من مختلف قيادات وإدارات الوزارة قد تلقوا المناهج الأكاديمية والتدريبية في مختلف المجالات وبما يتناسب مع متطلبات العمل الشرطي وذلك من أجل الرقي بمستوى الأداء الأمني وتحقيق الإبداع والتميز المؤسسي في كافة المجالات الأمنية والإدارية بكفاءة واقتدار في ظل التغيرات والتطورات على الساحة الأمنية.


وأضاف إننا على ثقة بأن قدراتنا البشرية تستطيع تحقيق هذا الطموح الذي نسعى إليه حيث لم يصبح مفهوم التدريب الشامل والتدريب التخصصي ومفهوم المنظومة التدريبية المتكاملة واستثمار المورد البشري بمنأى عن قيادات وزارة الداخلية، وعلى رأسهم سيدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي لم يأل جهدا ولم يدخر وقتا ووسعا في سبيل الرقي بالعمل التدريبي بوزارة الداخلية عامة وبكلية الشرطة ومعهد تدريب الضباط على وجه الخصوص، خاصة توجيهاته الأخيرة حول توحيد وتوثيق المناهج التدريبية وانتقاء أفضل الخبرات المتميزة في الجوانب القانونية والأمنية والإدارية لدورات القيادات العليا والوسطى والأولى على مستوى الوزارة.

واختتم العقيد الحميدي كلمته بتوجيه الشكر للفريق الشعفار على حضوره لحفل التخريج واللواء الهديدي ولأكاديمية العلوم الشرطية لما أبدوه من روح التعاون المتميز خلال فترة انعقاد الدورات كما أثنى على جهود المحاضرين والخبراء الذين قاموا بتنفيذ البرامج التدريبية متمنيا للخريجين التوفيق والنجاح في خدمة أمن واستقرار دولة الامارات.


كما ألقى الرائد جاسم الخيال كلمة نيابة عن الخريجين أوضح فيها أن لمعهد تدريب الضباط بكلية الشرطة دور هام في إثراء الضباط بالوزارة بالبرامج الأكاديمية والتدريبية بمختلف التخصصات والمجالات وبما يتناسب مع العمل الشرطي . وقال إن خريجي الدورات الثلاث يشعرون بالفخر والاعتزاز وبمزيد من المسؤولية بعد تخرجهم من هذه الدورات وأنهم يتطلعون الى ترجمة ماتعلموه الى واقع ملموس بهدف تطوير الأجهزة الأمنية نحو آفاق من التميز والفاعلية في ظل استراتيجية الوزارة .


وفي ختام الحفل قام الفريق سيف عبدالله الشعفار راعي الحفل يرافقه العقيد سيف علي الكتبي مدير عام كلية الشرطة والعقيد الدكتور محمد سعيد الحميدي بتوزيع الشهادات على الضباط خريجي الدورات .


وللوقوف على المناهج الدراسية والتدريبية للدورات والفوائد المتحققة منها كان "لموقع الأكاديمية الإلكتروني " هذه اللقاءات:
في البداية أكدت الرائد الدكتور مريم سعيد النقبي أن الدورة أكسبتها العديد من المهارات القيادية وأحدثت تغييرا جذريا لديها في مفهوم الفكر الشرطي واتخاذ القرار بناء على العديد من المعطيات من أهمها مصالح الدولة العليا والعادات والتقاليد والتركيبة السكانية والجاليات الموجودة وغيرها.
وأضافت بأنها قد استفادت بشكل كبير في مجال تنمية وتطوير العملية الادارية وتنمية المهارات الشرطية مشيدة بجهود أكاديمية العلوم الشرطية والتنظيم والتنسيق الموجود وخاصة أنها تعقد للمرة الأولى بالأكاديمية.


أما الرائد عمر أحمد أبو الزود والحاصل على المركز الأول في المجموع العام والأول في البحث العلمي بدورة القيادات الوسطى فأشار الى أن الدورة كانت ممتازة من ناحية اختيار المكان والتنظيم والتنسيق مع معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة بأبوظبي.
ولفت بأن الفائدة من الدورة كانت كبيرة وخاصة من خلال التركيز على جوانب القيادة وتأهيل الضباط لتسلم مناصب قيادية مستقبلا، حيث أن المواد التي تناولتها الدورة تواكب أحدث المتغيرات والتطورات على الساحة الأمنية والشرطية على مستوى الدولة.
 

وحول البحث الذي قدمه الرائد أبو الزود ونال بموجبه المركز الأول فكان بعنوان (الدعم المعلوماتي بين الواقع والطموح) وقد تناول من خلاله أهمية المعلومة بالنسبة لرجال الأمن خاصة للعاملين في مجال البحث والتحري وقد تضمن البحث تقديم مقترح للاستفادة من العاملين في مجال الأجهزة الأمنية في تقديم الدعم المعلوماتي للأجهزة الأمنية العاملة في مجال البحث والتحري، وينقسم المقترح الى ثلاث مراحل تتضمن المرحلة الأولى دعم القيادة العليا أما المرحلة الثانية فتتضمن التوعية الإعلامية بالمقترح في حين تركز المرحلة الثالثة على التطبيق الميداني.

 

أما الرائد عبدالله سعيد سباع فأكد بأن الدورة قد حققت كافة أهدافها من خلال اكتساب المشاركين لمهارات القيادة في العمل الشرطي وكتابة البحوث الأمنية والجودة والتميز في الأداء مشيدا بالتنسيق الجيد والتنظيم وتوفير كافة مستلزمات العملية التدريبية من خلال القاعات الحديثة والتواصل بين الأكاديمية ومعهد تدريب الضباط بكلية الشرطة.
 

وقد تقدم الرائد سباع ببحث علمي بعنوان(تحديد الاحتياجات التدريبية بوزارة الداخلية) اقترح من خلاله استحداث تشكيل جديد أو وحدة إدارية بالإضافة لمركز لتجميع المقترحات والمستجدات تهدف جميعها لتوعية رؤساء العمل بأهمية التدريب وتحديد احتياجات كل إدارة أو قسم من التدريب والتأهيل العلمي والعملي.
 

اللقاء الأخير جمعنا بالنقيب عبدالرحمن محمد النقبي والحاصل على المركز الأول في المجوع العام والأول في البحث العلمي بدورة القيادات الأولى وأشار من خلاله بأنه قد اكتسب مهارات جديدة خاصة في إدارة العمليات وأساسيات البحث العلمي وشروطه والوقت وتقسيمه.
 

وحول موضوع البحث الذي أهله لتحقيق المركز الأول في الدورة فكان بعنوان (نحو تفعيل العملية التدريبية لدورات المستجدين- دراسة ميدانية) وتناول البحث العديد من المقترحات التي من شأنها تطوير العمل والعملية التدريبية وذلك عن طريق إدخال نظام "السيناريوهات" الأمنية وتمثيل الأدوار في البرنامج الأكاديمي، وتوحيد وتقنين البرامج التدريبية على مستوى الدولة،فضلا عن تحفيز الموظفين (الكادر الأكاديمي والتدريبي)،مشيدا في ختام حديثه بمستوى التنظيم الذي شهدته الدورة من خلال جهود الشؤون الأكاديمية وفرع الدورات بأكاديمية العلوم الشرطية.