تحت عنوان "الاندماج بين الواقع والتطبيق"
وبحضور كبير من الهيئات والمؤسسات والدوائر المحلية بالشارقة
وحدة الدعم الاجتماعي بشرطة الشارقة تنظم ملتقى المؤسسات الاجتماعية الثاني

الأربعاء: 28 أبريل 2010م
تحت رعاية وحضور اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة نظم مركز الدعم
الاجتماعي بشرطة الشارقة بالتعاون مع أكاديمية العلوم الشرطية صباح اليوم الأربعاء
بمسرح الأكاديمية ملتقى المؤسسات الاجتماعية الثاني بعنوان " الاندماج بين الواقع
والتطبيق".
حضر الملتقى العقيد الدكتور سالم جروان النقبي مدير الأكاديمية والمقدم محمد علي
القصير نائب مدير الأكاديمية للشؤون الادارية والمالية المقدم الدكتور سرحان حسن
المعيني نائب مدير الأكاديمية للشؤون الأكاديمية والطلابية وعدد كبير من مدراء
الادارات والضباط العاملين بشرطة الشارقة وممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية
والعمل،والمجلس الأعلى للأسرة،ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية،ودائرة الخدمات
الاجتماعية،ونادي الثقة للمعاقين،وإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية،ومؤسسة
الشارقة للتمكين الاجتماعي إضافة لعدد من المهتمين وحشد من المدعوين.
افتتحت أعمال الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاه عرض لفيلم تسجيلي من إعداد
العلاقات والتوجيه المعنوي بشرطة الشارقة ثم ألقى بعدها اللواء حميد الهديدي كلمة
تحدث خلالها عن أهمية عقد مثل هذه اللقاءات المثمرة التي تتطلب تضافر الجهود وتعزيز
التعاون بين كافة المؤسسات والقطاعات المعنية بالتصدي لأعباء التنمية الاجتماعية
والقيام بدورها وتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع بفئاته وقطاعاته وكياناته المختلفة
والعمل على إيجاد الحلول لمشكلاتها والنهوض بواقعها وتمكينها من الإسهام البنّاء في
دفع مسيرة التنمية والتقدم وبناء الوطن.

وأشار اللواء الهديدي بأن موضوع الملتقى لهذا العام جاء بهدف التركيز على قضايا
الفئات المهمشة سواء من قبل المسؤولين مباشرة عنها وهم أولياء الأمور، أو على مستوى
آليات الفعل الاجتماعي والنشاط المؤسسي والمجتمعي لافتا أن الفئات المهمشة هي تلك
الشرائح التي تعاني الإفرازات السلبية لحركة المجتمع ومشكلاته سواء تمثل ذلك في
الانحرافات السلوكية التي يعاني منها بعض أبناؤنا أو الإعاقات الذهنية والبدنية
التي يتعرض لها بعضهم،أو الأمراض المزمنة والعاهات نتيجة غياب الرعاية الأسرية أو
التفكك الأسري أو غياب دور الفعل المجتمعي والمؤسسي في مواجهتها.
بعد ذلك افتتح اللواء الهديدي المعرض المصاحب للملتقى تلاه افتتاح الجلسة الأولى
والتي ترأسها المقدم الدكتور سرحان حسن المعيني نائب مدير أكاديمية العلوم الشرطية
للشؤون الأكاديمية والطلابية وتناولت محاور عديدة كان أولها المحور الاجتماعي عرض
فيه الدكتور خالد سعيد النقبي المحاضر بكلية الشرطة بأبوظبي والمنسق الإقليمي لخطوط
نجدة الطفل للمجموعة الخليجية ورقة بعنوان "دور الأسرة في تحديد فلسفة الدمج
الاجتماعي " وتطرقت الى تعريف مفهوم الأسرة المهمشة والأشخاص المهمشين،والتفريق بين
المعاق وذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص المهمشين، كما تناولت الورقة دور الأب
والأسرة في تكوين شخصية الأبناء من خلال توضيح طرق التربية السليمة والأخطاء
الشائعة في تربية الأبناء وبيان وظائف الأسرة في تربية النشئ .

واختتم الدكتور النقبي ورقة العمل بالإشارة الى عنصرين أساسيين من عناصر الوثيقة
الوطنية لدولة الامارات والتي صدرت في جلسة مجلس الوزراء في فندق السراب في المنطقة
الغربية وهي الأسرة والعلاقات المجتمعية لمواطني الدولة.
وركّزت ورقة العمل الثانية التي قدمها علي سلطان الحداد المحامي والمستشار القانوني
على اهتمام الدستور والقوانين الإماراتية بالأسرة وتحديد مكانتها وأهميتها في بناء
المجتمع الإماراتي حيث ذكر بأن دستور الدولة في فصله الثاني ينص على أن الأسرة هي
الدعامة الاجتماعية للاتحاد مشددا على مبدأ توفير الأمن لها وحمايتها من الانحراف
ضامنا لها العدالة الاجتماعية.لافتا أن ما يؤخذ على دستور الدولة في هذا المجال
قدمه وعدم تركيزه على تنمية الحس والوازع الديني للحدث بالنظر الى كافة جرائم
الأحداث التي تكون نتاج غيبة العقل أو الاتزان الخلقي كالضرب والسرقات والتحرشات
الجنسية.
أما ورقة العمل الثالثة التي قدمها الشيخ رحمة الشامسي الواعظ بالهيئة العامة
للشؤون الإسلامية والأوقاف بعجمان فتناولت دور الأسرة في الرعاية والوقاية
لأبنائها.
أما الجلسة الثانية في الملتقى والتي ترأسها المقدم الدكتور عبدالله محمد محمود
فتناولت عددا من المحاور الرئيسية تضمنت عددا من أوراق العمل وتناولت ورقة العمل
الأولى المقدمة من الدكتور ناهض سلمان خليل رئيس محكمة استئناف وقاض سابق ومقدم
برنامج " القانون" بإذاعة أم القيوين وهي بعنوان"حقوق الفئات الخاصة من الرؤية
المجتمعية والدولية" كيفية الوصول الى شمول كلمة معوق لمعنى أن يتلاقى مع البيئة
الاجتماعية وعدم عزلهم عن المجتمع بقواعد الشروط المسبقة لتحقيق المساواة من توعية
ورعاية طبية وإعادة تأهيل وخدمات الدعم، حتى ننتقل الى المجالات المستهدفة لتحقيق
المشاركة على قدم المساواة إسوة بالآخرين من تعليم وتوظيف ومحافظة على الحياة
الأسرية والضمان الاجتماعي.

وشدد الدكتور خليل في ختام كلمته على ضرورة إتاحة الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة
لممارسة حياتهم بشكل طبيعي كما الأصحاء، متمنيا أن تشمل التشريعات القانونية بعض
الأسر بالرعاية الاجتماعية حتى لو تضمنت جانب الإلزام المعنوي حيث تبين من خلال بعض
التجارب إهمال رعاية الأبناء من ذوي العاهات أو العجزة أو المعوقين.
أما المحور الثاني في الجلسة وهو المحور النفسي فقد تناوله الدكتور ممدوح المختار
استشاري العلاج النفسي والسلوكي بورقة عمل بعنوان "واجبات أفراد الفئات الخاصة نحو
الاندماج" تطرق فيها الدكتور مختار الى تعريف علم النفس وعلاقته بالفئات المهمشة
كالمرضى،المرضى النفسيين،أصحاب الإعاقة، كبار السن، ضحايا الجريمة، منوها الى وجوب
نشر ثقافة قبول الآخر اللامشروطة، ومتسائلا في ختام كلمته عن جدية المجتمع ودوره
باندماج فئاته المهمشة.
أما المحور الثالث والأخير وهو المحور التربوي فقد تم تناوله عبر ورقة قدمها
الدكتور محمد القلاف من دولة الكويت وكانت بعنوان "النظرة التربوية للفروق الفردية
داخل المدارس".
وفي ختام الملتقى خرج المحاضرون بعدد من التوصيات من بينها أهمية تسليط الضوء على
مثل هذه الحالات واتخاذ الإجراءات الوقائية بالتنسيق مع أجهزة الضبط الاجتماعي،
وضرورة توثيق الروابط مع مختلف الجهات والمؤسسات المعنية في المجالات والأنشطة
المشتركة لخدمة أمن واستقرار المجتمع،وضرورة الإسهام والمشاركة في حماية الكيانات
الأسرية والتعرف على مثل هذه الحالات.